ASRY
ASRY

الإدارة مجلس رئیس سعادة كلمة

Chairman

English Version

قبل أن أتحدّث عن أنشطة الشركة العربية لبناء وإصلاح السفن )أسري( وإنجازاتها في عام 2009 م، أود أن أشير إلى أن التراجع الإقتصادي العالمي خلال السنتين الأخيرتين قد أثر سلباً على الكثير من الصناعات ومنها الصناعات المتعلقة بالسفن كالملاحة والنقل البحري وبناء السفن وإصلاحها. ولقد كان التأثير كبيراً في العام المنصرم لدرجة أن العديد من الشركات وأحواض السفن تكبدت خسائر ماليّة فادحة بالمقارنة مع الأعوام السابقة. وعلى الرغم من أن البعض كان يرى بعض المؤشرات الدالة على التباطؤ قبل نهاية عام 2008 م، إلا أن أحداً لم يتنبأ بما ستكون عليه الأزمة المالية العالمية واصطدامها مباشرة مع التدهور الإقتصادي في جميع أنحاء العالم. لقد كنا نعلم أن عام 2009 م سيكون عام تحدٍ ل )أسري( بعد الأداء الممتاز والقياسي الذي شهدناه في عام 2008 م.

وقد إستطاعت )أسري( والحمد لله السيطرة على زمام الأمور في هذه السنة الصعبة وتطلب ذلك بذل الكثير من الجهد والعمل والنشاط التسويقي الملحوظ، وتمكنت الشركة من تحقيق ربح منخفض نسبياً، وهو إنجاز جيد خصوصاً إذا علمنا أن الكثير من الأحواض قد عانت من الخسائر والبعض الآخر تم إغلاقه في عام 2009 . إن تحقيق مثل هذه النتيجة المالية الإيجابية في سنة مليئة بالتحديات يجعلني أتقدم بالشكر الجزيل إلى مجلس إدارة )أسري( وإدارتها التنفيذية وعمالها ونقابة العمال فيها ووكلائها العالميين وإلى جميع عملائنا المخلصين في كل من السوق العربية والسوق العالمية، فشكراً لهم جميعاً.

وقد شهد عام 2009 م إصلاح 168 سفينة وهو رقم قياسي في تاريخ )أسري( وبزيادة نسبتها 26 % عن العام السابق. وكانت المشكلة تكمن في أن العديد من الملاك ومشغلي ومديري السفن ينفقون فقط الحد الأدنى على الإصلاحات وذلك بسبب ظروف السوق السيئة، ونتيجة لذلك فقد انخفضت الإيرادات بشكل حاد وبنسبة 37 % عن إيرادات عام 2008 م وبلغت 131,4 مليون دولار أمريكي.

ويسرني بهذه المناسبة أن أتوجه بالشكر إلى عملائنا العرب المخلصين وعلى رأسهم " شركة ناقلات النفط الكويتية "، و" شركة فيللا البحرية الدولية "، "وخدمات البحر الأحمر البحرية"، ومن السوق العالمية " شركة أودفجل النرويجية "، و" شركة الملاحة الهندية "، " وشركة تشاندرس هيلاس اليونانية "لدعمهم المستمر )لأسري( وللأعمال التي قدموها لها في عام 2009 م. كما أشكر عملاءنا المتخصصين في النفط والغاز الذين يشكلون )لأسري( قاعدة آخذة في النمو وعلى وجه الخصوص كافة مشغلي المنصات البحرية وقطع الأوفشور الذين قدموا العمل إلى إدارة خدمات )أسري( البحرية الجديدة نسبياً.

كذلك يسرني أن أتقدم بالشكر إلى عميلنا الجديد "مجموعة أيه أند بي من المملكة المتحدة" الذي نعمل الآن بالتعاون معه على تمديد أعمار خمس سفن من أسطول "رويال فليت أوكسليري". إن هناك سوقاً جديدة واعدة ل )أسري( لإصلاح القطع البحرية العسكرية حيث أصبح حوضنا الآن مهيأً لذلك بما يتمتع به من إمكانيات وخبرات متميزة. فإختيار )أسري( حوضاً لإصلاح هذه السفن المعقدة فنياً في منطقة الخليج العربي يعتبر تزكية رئيسية لها ولإمكانياتها.

كما أن دخول الزلاقتين الكبيرتين الجديدتين في خدمة الشركة في السنة الماضية قد خلق فرصة جديدة تضاف إلى قدرات )أسري( فيما يتعلق بحجم وأنواع السفن التي تستطيع إصلاحها، وأنا سعيد برد الفعل الإيجابي الذي حصلت عليه الشركة من سوق السفن الصغيرة لهذه التسهيلات الجديدة التي أصبحت مشغولة بالكامل تقريباً حتى هذا التاريخ.

وغني عن القول أن ناقلات النفط والسفن الأخرى ومنصات الحفر لا تأتي للإصلاح في )أسري( بدون بذل جهود كبيرة من النشاط في مجال التسويق والترويج لخدمات الشركة، ليس فقط من جانب )أسري( ولكن أيضاً من قبل شبكة الوكلاء العالمية التي تنسق معها. فبدون جهود وكلائنا المضنية فإن الكثير من أعمال الإصلاح التي فازت بها )أسري( كانت ستنتهي إلى أحواض أخرى.

وأود على وجه خاص أن أشكر وكيلنا في الولايات المتحدة الأمريكية "فوجلر مارين اجنسي"، ووكيلنا في النرويج "شركة إي سي أيه لإصلاح السفن"، ووكيلنا في الهند " شركة انترلنكس "ووكيلنا بالمملكة المتحدة )أسريمار(" ووكيلنا في اليونان "بوجدانوس مارين" على الجهود البارزة التي بذلوها خلال 2009 م.

و في عام 2010 م تواجه )أسري( للمرة الثانية سنة أخرى مليئة بالتحدي، لكنني على ثقة تامة بأن الدعم المستمر الذي تلقاه الشركة من مجلس إدارتها وإدارتها التنفيذية وعمالها ووكلائها وعملائها المخلصين من شأنه أن يضمن لها تخطي العاصفة والإنطلاق بثبات لمواجهة الطلبات الجديدة لصناعات السفن والأوفشور في السنوات القادمة. فلدينا برنامج توسعة طموح في الطريق سوف يشهد دخول رصيف إصلاح جديد طوله 1380 متراً مع نهاية عام 2011 م بالإضافة إلى منطقة تصنيع " أوفشور " جديدة كبيرة، ولا شك أن هذه التسهيلات سوف تُمكّن )أسري( من تقديم مستويات أفضل من الخدمات لعملائها. وأنا على ثقة بأن سوق إصلاح السفن سوف يعود إلى وضعه الطبيعي مع دخول هذه التسهيلات إلى الخدمة الفعلية.

إن عودة السوق إلى الأوضاع الطبيعية المواتية بالطبع سوف تستغرق بعض الوقت، لكننا سوف نكافح من أجل الفوز بكل قطعة من العمل نستطيع الحصول عليها.

اشكركم مرة أخرى على زيارتكم لموقعنا والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

دعيج بن سلمان بن دعيج آل خليفة رئيس مجلس الإدارة